قد يؤدي الاستعجال في تطبيق الذكاء الاصطناعي إلى عدم قدرة المؤسسات على تقييم جدوى من استخدامه. ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن الوعد المنتظر بزيادة الإنتاجية قد يؤدي إلى الاعتماد بشكل مفرط على أدوات الذكاء الاصطناعي قليلة الجدوى في حال عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية المطلوبة عند الاعتماد عليها. ومن أجل تنظيم مثل هذه الإجراءات، فإن تطبيق “ساس نافيجيتور للذكاء الاصطناعي SAS AI Navigator سيكون متاحاً في وقت قريب لمساعدة قادة فرق العمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والبيانات، والامتثال وإدارة المخاطر، على أداء مهام الإدارة المتكاملة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي وموائمة حالات الاستخدام مع اشتراطات الجهات الحكومية التشريعية وامتثال السياسات الداخلية للمؤسسات.
ووفقاً لريجي تاونسند ، نائب الرئيس لقسم أخلاقيات البيانات في تطبيق الذكاء الاصطناعي ومجالات الامتثال والتأثير الخاص لدى ساس :”إن حوكمة استخدام الذكاء الاصطناعي ينظر لها دائماً على أنها عملية الامتثال للمعايير الموضوعة. إلا أنها دافع لنمو الأعمال، بدلاً من الخوف من مصادر غير معروفة تضع المؤسسات في مخاطر عدة. فإن الحوكمة تمكن الأفراد من توسيع مداركهم في مجال اعتماد الذكاء الاصطناعي في إطار بيئة منظمة تتسم بالشفافية والأمن”.
حلول مبتكرة في مجال حوكمة استخدام الذكاء الاصطناعي تتوفر في أوقات حرجة
إن استخدم وكلاء الذكاء الاصطناعي والنماذج اللغوية الكبيرة يسبق وتيرة الاستثمارات الموثوقة في هذا المجال، وفقاً لدراسة الثقة في استخدام الذكاء الاصطناعي الصادرة عن كل من ساس ومؤسسة البيانات الدولية (IDC). وفي الوقت عينه، تشير توقعات شركة “غارتنر” إلى أنه وبحلول العام 2030 ستتعرض أكثر من 40٪ من المؤسسات لحوادث سواءً أمنية أو ذات علاقة بالامتثال أو باستخدام تطبيقات غير موثوقة وغير مصرح باستخدامها.
وفي ظل هذه البيئة التشغيلية غير المستقرة، يمثل “ساس نافيجيتور للذكاء الاصطناعي”، حلاً متميزاً سيتوفر في الربع الثالث من العام 2026 على متجر مايكروسوفت أزور. وهو تطبيق برمجي كخدمة يسمح للمؤسسات باعتماد تطبيق استخدام الذكاء الاصطناعي وحوكمتها، وبخاصة تلك التي تنطوي على تأثير مباشر على أداء الأعمال. وتمتد الحوكمة التي يوفرها التطبيق إلى نماذج ووكلاء الذكاء الاصطناعي التي تدعم حالات الاستخدام، بالإضافة إلى السياسات ذات الصلة باعتمادها. فعلى سبيل المثال، فإن الشركات التي تستخدم روبوتات المحادثة الحوارية الذكية للتفاعل مع العملاء مثل تطبيقات “كلود” وكوبايلوت” لن يكون بوسعها حوكمة وكيل الذكاء الاصطناعي المشغل لها وحسب، بل أيضاً اعتماد السياسات الناظمة عند الاستخدام والتي تتماشى مع المستلزمات التنظيمية المحددة.
ولا تحتاج المؤسسات عند اعتماد التطبيق إلى تغيير طريقة بناء نماذج الذكاء الاصطناعي، حيث بمقدور “ساس نافيجيتور للذكاء الاصطناعي” أن يوحد النماذج والأدوات التي تستخدمها الشركات بشكل فعلي، بما في ذلك تطبيقات النماذج اللغوية الكبيرة، ووكلاء الذكاء الاصطناعي، والمصادر المفتوحة، أو نماذج ساس. كما يدعم تجربة المستخدمين بشكل كامل بدءً من المراحل التجريبية، واعتماد التطبيقات وصولاً إلى تنسيق غير المطلوب منها، ما يوفر منظوراً موحداً لجميع الأصول التي يتم إدارتها في هذا الشأن سواءً كانت حلولاً يتم تطويرها داخلياً أو أخرى يتم شرائها من جهات خارجية. ويسهل تطبيق “ساس نافيجيتور للذكاء الاصطناعي” أيضاً على المستخدمين موائمة السياسات الداخلية والامتثال للتشريعات الخارجية والأطر الناظمة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي.
بناء أرث عريق يمتد لخمسة عقود من الابتكار المسؤول
يعزز تطبيق “ساس نافيجيتور للذكاء الاصطناعي” المحفظة المتميزة الحالية للحوكمة في مجال تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وتمتلك شركة ساس خبرة طويلة تمتد لـ 50 عاماً برعت خلالها في مساعدة العملاء على نشر تقنيات التكنولوجيا النوعية التي تسهم في تغيير طرق أداء الأعمال بطريقة مسؤولة – وهي الخبرات التي تحظى بتقدير المحليين المختصين في القطاع. وقد قامت مؤخراً مؤسسة “تشارتيس للأبحاث” بتسمية ساس كشركة رائدة عن فئة “تكنولوجيا إدارة المخاطر لحلول حوكمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي”، وقد أشادت بالمزايا التي تتمتع بها منصة ساس فايا في مجال الحوكمة والتي تتعدى مجالات تعلم الآلة التقليدية وصولاً إلى توفير بيئة متكاملة لاعتماد الذكاء الاصطناعي بما في ذلك نماذج إدارة المخاطر، وشرح النماذج، وتحديد الانحياز، والحماية ضد القرصنة، والمراقبة الشاملة.
ويؤكد على ذلك مايكل فيرساتشي، مدير إدارة الأبحاث لمجالات الحوكمة والتحول والامتثال لدى مؤسسة “تشارتيس” بالقول :”من خلال دمج هذه الإمكانيات التقنية مع خبراتها العملية في القطاعات التنظيمية، تتمتع ساس بمكانة تسمح لها من تمكين العملاء تحقيق المزيد من النمو عبر اعتماد استراتيجيات الذكاء الاصطناعي”.
ما هي حوكمة استخدام الذكاء الاصطناعي؟
تعتبر حكومة استخدام الذكاء الاصطناعي هي الإجراءات التي تتخذها المؤسسات لتسريع الابتكار، وإدارة المخاطر، وضمان موثوقية هذه التطبيقات. وهي استراتيجية شاملة يتم بموجبها الإشراف على استخدام الذكاء الاصطناعي، وضمان الامتثال وتطوير العمليات والبنية التحتية بشكل مستمر ضمن المؤسسة. وتبدأ الحوكمة من خلال تجسيد ثقافة المؤسسة التي تتمحور حول احتياجات الأفراد، ومن ثم تعزيزها من خلال توفير الأدوات التشغيلية اللازمة لضمان الشفافية، والامثال المسبق مع التشريعات والمراقبة الدائمة والمنهجية لذلك.
ومن شأن اعتماد نموذج متين للحوكمة عند استخدام الذكاء الاصطناعي أن يعزز الثقة مع العملاء والمشرعين والشركاء الداخليين مثل مجالس الإدارة والموظفين. وتعتبر المؤسسات التي تعتمد مثل هذه النموذج في الحوكمة بمكانة أفضل من سواها تتيح لها تمتين الثقة في عملية اتخاذ القرارات باستخدام الذكاء الاصطناعي وإدارة المخاطر ذات الصلة. ومن دون نموذج الحوكمة، تواجه المؤسسات مزيداً من المخاطر والعقوبات القانونية التي قد تؤدي إلى إضرار بالسمعة جراء اتخاد القرارات المتحيزة أو المبهمة بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي، ويؤدي ذلك إلى نقص في الثقة لدى الشركاء المعنيين في العلامة التجارية.
ويضيف تاونسند في هذا الصدد :”إن أكبر المخاطر لدى أي برنامج لحوكمة استخدام الذكاء الاصطناعي ليس التنظيم، ولكن طبيعة الأداة التي تعتبر معقدة إلى حد أنه ليس من أحد يستخدمها. وانطلاقاً من هنا، فإن ساس نافيجيتور للذكاء الاصطناعي قد تم تصميمه ليجعل من الاستخدام الموثوق لهذه التطبيقات أمراً لا يمكن الاستغناء عنه”.
كيف تدعم ساس حوكمة استخدام الذكاء الاصطناعي؟
بفضل عقود من الخبرة في مجال الحوكمة، يمتد دعم ساس ليشمل استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي مع توفير أدوات لأداء المهام متاحة بفضل تطبيقات ساس، وبواسطة محفظتها الشاملة من المنتجات التي تغطي جميع جوانب الحوكمة، وإدارة المخاطر والامتثال. ويمكن للمستخدمين أن يؤدوا مهام إدارة المخاطر، وتفسير النماذج، وتحديد مجالات التحيز والحد منها، وإخفاء البيانات وغيرها.
يعتبر “ساس نافيجيتور للذكاء الاصطناعي” حلاً تطبيقياً خدمياً مستقلاً متوافق مع احتياجات عملاء ساس الجدد أو الحاليين. وهو الإضافة الأحدث إلى محفظتها المتنامية من حلول ساس لحوكمة الذكاء الاصطناعي المصممة لتلبية احتياجات المؤسسات التي تتخذ منحى متطور في اعتمادها على مثل هذه التطبيقات.
يمكن للمؤسسات المهتمة بالتعرف على عرض تجريبي “ساس نافيجيتور للذكاء الاصطناعي” تسجيل اهتمامها من عبر الرابط.
تم هذا الإفصاح اليوم خلال مؤتمر ساس للابتكار، وهو المؤتمر العالمي للبيانات ومجالات الذكاء الاصطناعي الذي تنظمه الشركة، وبخاصة مع احتفال الشركة بـ 50 عاماً من الابتكار والإبداع. ونحن نفخر أن المؤتمر بنسخة هذا العام يحظى بدعم شركائنا الرعاة بمن فيهم مايكروسوفت، إنتل، وأيه دبليو إس.



