شركة AMD تعيد Ryzen 7 5800X3D إلى الأسواق بدعم من ليزا سو

كشفت تصريحات جديدة لترافيس كيرش، مدير إدارة منتجات الحواسيب الشخصية لدى AMD، عن كواليس إعادة إطلاق معالج Ryzen 7 5800X3D خلال عام 2026، موضحًا أن الرئيسة التنفيذية للشركة، ليزا سو، كانت من أبرز الداعمين لهذه الخطوة، التي تعيد أحد أهم معالجات الألعاب في تاريخ AMD إلى الأسواق بعد نحو أربع سنوات من إطلاقه الأول في أبريل 2022.

وفي مقابلة مع الموقع الياباني MyNavi Tech+، أوضح كيرش أن إعادة إطلاق المعالج لم تكن مجرد إعادة طرح لمنتج قديم، بل تطلبت أعمالًا هندسية واسعة وتعديلات على عملية التصنيع بالتعاون مع TSMC، حتى تتمكن الشركة من إعادته إلى الإنتاج والتسويق.

Ryzen 7 5800X3D يعود في توقيت مناسب لمستخدمي DDR4

جاءت عودة Ryzen 7 5800X3D في وقت تواجه فيه الأسواق ارتفاعًا كبيرًا في أسعار ذاكرة DDR5، ما يجعل ترقية الأجهزة القديمة أو بناء أجهزة جديدة بتكلفة محدودة أكثر صعوبة بالنسبة إلى بعض المستخدمين.

لكن كيرش أكد أن قرار إعادة إطلاق المعالج اتُّخذ قبل حدوث التغيرات الأخيرة في سوق الذاكرة، وليس بوصفه استجابة مباشرة لنقص DDR5 أو ارتفاع أسعارها.

وقال كيرش إن هذه الخطوة تمثل «الهدية الأخيرة للمستخدمين المحليين الذين استخدموا منصة AM4 لما يقرب من عقد من الزمن»، موضحًا أن الشركة أرادت منح أصحاب الأنظمة المعتمدة على ذاكرة DDR4 فرصة أخيرة لترقية أجهزتهم دون الاضطرار إلى الانتقال إلى منصة أحدث بالكامل.

وتعكس هذه الخطوة استمرار أهمية منصة AM4، التي حافظت على حضورها في سوق الحواسيب الشخصية بفضل انتشارها الواسع وتنوع المعالجات المتوافقة معها، رغم انتقال تركيز الصناعة تدريجيًا نحو منصة AM5 وذاكرة DDR5.

إعادة هندسة المعالج بدلًا من مجرد إعادة طرحه

رغم مرور سنوات على إطلاق Ryzen 7 5800X3D الأصلي، لم تكن إعادته إلى الأسواق عملية بسيطة، إذ احتاجت AMD إلى تنفيذ أعمال هندسية إضافية وتحديثات مرتبطة بعملية التصنيع لدى TSMC.

وكان المعالج الأصلي من أبرز منتجات AMD المخصصة للألعاب، بفضل تقنية 3D V-Cache التي تضيف ذاكرة مخبأة إضافية من المستوى الثالث (L3) إلى المعالج، ما يساعد على تحسين الأداء في الألعاب التي تستفيد من زيادة سعة الذاكرة المخبأة وتقليل زمن الوصول إلى البيانات.

وتكمن أهمية إعادة إطلاقه في منح مستخدمي منصة AM4 خيارًا لترقية الأداء دون تغيير اللوحة الأم والذاكرة في الأنظمة المتوافقة، وهو ما قد يقلل تكلفة الترقية مقارنة بالانتقال إلى منصة جديدة.

AMD تركز على الفئة العليا وتراجع سوق المعالجات الاقتصادية

تطرقت المقابلة أيضًا إلى استراتيجية AMD في سوق المعالجات الاقتصادية، في ظل محدودية عدد معالجات Ryzen 3 الجديدة المتاحة حاليًا. ووفقًا للتصريحات، تتوفر أربعة معالجات Ryzen 3 جديدة، أحدها لمنصة AM5 وثلاثة لمنصة AM4، ما أثار تساؤلات حول مدى استمرار اهتمام الشركة بالفئة الأساسية من السوق.

وأوضح كيرش أن AMD تسعى إلى توفير منتجات لمختلف مستويات الأسعار، لكن تركيزها الأساسي أصبح منصبًا على سوق الألعاب المتميزة والأداء المرتفع.

ويأتي هذا التوجه في وقت تواصل فيه AMD تعزيز حضورها بين لاعبي الحاسوب الشخصي، إذ أشار التقرير إلى أن حصتها من معالجات أجهزة الكمبيوتر وفق استطلاع Steam لشهر أكتوبر بلغت 48.4%، مقتربة من حصة Intel.

أما بالنسبة إلى الفئة الاقتصادية، فأوضح كيرش أن حجم سوق المعالجات منخفضة التكلفة لم يعد كما كان في السابق، مع انتقال شريحة كبيرة من المستخدمين إلى الحواسيب المحمولة بدلًا من أجهزة الكمبيوتر المكتبية الاقتصادية.

أزمة الذاكرة وأسعار المكونات خارج سيطرة الشركات

وفيما يتعلق بالارتفاع المستمر في أسعار الذاكرة ونقص الإمدادات، أشار كيرش إلى أن الشركات لا تستطيع التحكم في جميع العوامل التي تحدد الأسعار في السوق.

وقال إن هناك أمورًا تستطيع AMD التحكم فيها وأخرى لا تستطيع ذلك، مضيفًا أن اتجاهات الأسعار في السوق تنتج عن تحركات مختلف الأطراف، وهي عوامل لا يمكن للشركة تغييرها بمفردها.

وأكد أن تركيز AMD ينصب على توفير خيارات متنوعة للمستهلكين في مختلف الظروف، بهدف منحهم فرصة شراء أنظمة تعتمد على معالجاتها وتناسب ميزانياتهم، بصرف النظر عن مستوى السعر.

وتوضح تصريحات كيرش أن إعادة إطلاق Ryzen 7 5800X3D لا تعني بالضرورة تغيير استراتيجية AMD بالكامل تجاه المعالجات الاقتصادية، لكنها تمنح مستخدمي منصة AM4 فرصة إضافية للاستفادة من أجهزتهم الحالية في ظل ارتفاع تكلفة الانتقال إلى منصات أحدث.

Editorial Team

دليلك الى احدث اخبار ومراجعات التقنية بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى