واصل سهم NVIDIA تراجعه خلال تداولات يوم 4 نوفمبر بالتوقيت الشرقي، لينهي الجلسة عند 200.13 دولار، منخفضًا بنسبة 3.17%، بعدما سجل أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 199.68 دولار. وبذلك يكون السهم قد سجل خسائره للجلسة السابعة على التوالي، ووصل إلى أدنى مستوياته منذ نحو ثلاثة أشهر.
ومنذ تسجيله أعلى مستوى تاريخي عند 243.37 دولار في 6 أكتوبر الماضي، تراجع سهم NVIDIA بأكثر من 16%، مع كسره مؤخرًا عدة متوسطات متحركة رئيسية، في إشارة إلى استمرار الضغوط البيعية على المدى القصير.
تباطؤ قطاع الذكاء الاصطناعي يضغط على أسهم التكنولوجيا
يرتبط التراجع المستمر لسهم NVIDIA بحالة التهدئة الأوسع التي يشهدها قطاع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. فمنذ أكتوبر، واصلت شركات التكنولوجيا الكبرى، بما في ذلك Alphabet وMeta وAmazon، زيادة إنفاقها الرأسمالي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. إلا أن تركيز الأسواق بدأ يتحول من حجم الاستثمارات المخصصة لهذا المجال إلى مدى قدرة هذه الإنفاقات على تحقيق عوائد مالية كافية تبرر تكلفتها المرتفعة.
وفي الوقت نفسه، أضافت حالة عدم اليقين المرتبطة بالسوق الصينية مزيدًا من الضغوط على السهم. فوفقًا لبيانات مؤسسة IDC، تراجعت حصة NVIDIA من سوق شرائح الذكاء الاصطناعي المخصصة لمراكز البيانات في الصين إلى 34% خلال النصف الأول من عام 2026، بالتزامن مع انخفاض شحنات مسرّعات الذكاء الاصطناعي بنسبة 44% على أساس سنوي. وتُعزى هذه التطورات إلى قيود التصدير الأمريكية، إلى جانب المكاسب التي تحققها الشركات المحلية، وفي مقدمتها Huawei.

التحليل الفني: مؤشرات سلبية تعزز احتمالات استمرار التراجع
على صعيد التحليل الفني، كسر السهم مؤخرًا مستوى الدعم عند 210 دولارات، كما هبط دون المتوسط المتحرك لـ144 يومًا، ما عزز الزخم السلبي في حركة التداول. وتزامن ذلك مع تقاطع المتوسطات المتحركة قصيرة الأجل، وهي 5 و10 و20 يومًا، هبوطًا مع المتوسطين المتحركين لـ60 و144 يومًا، لتتشكل سلسلة من التقاطعات السلبية المعروفة باسم Death Cross، وهو ما يعكس تزايد الضغوط البيعية ويدعم احتمالات استمرار الاتجاه الهابط على المدى القصير.
وتشير المؤشرات الفنية الأخرى إلى استمرار ضعف الزخم؛ إذ يتحرك مؤشر القوة النسبية RSI بالقرب من مستوى 34.6، مع بقائه أعلى منطقة التشبع البيعي، بينما لا يزال مؤشر MACD في المنطقة السلبية، ما يشير إلى أن الزخم الهبوطي لم يفقد قوته بالكامل حتى الآن.
مستويات الدعم والمقاومة والسيناريوهات المحتملة
وفقًا للتحليل، قد يواصل السهم تراجعه على المدى القصير، مع اعتبار مستوى 190 دولارًا منطقة الدعم الرئيسية التالية. وفي حال كسر هذا المستوى هبوطًا، فقد يفتح ذلك المجال لمزيد من الخسائر باتجاه القاع المسجل في 30 مارس الماضي، والذي يقترب من 165 دولارًا.
في المقابل، إذا تمكن السهم من الاستقرار أعلى مستوى 190 دولارًا، فقد يشهد ارتدادًا قصير الأجل يستهدف في مرحلته الأولى اختبار النطاق السعري بين 207 و210 دولارات. وإذا نجح في تجاوز مستوى 210 دولارات والثبات أعلاه، فقد يتجه لاختبار المقاومة التالية عند 220 دولارًا، مع إمكانية مواصلة الصعود لاحقًا نحو أعلى مستوى تاريخي سجله عند 243.37 دولار.



