شركة Team Group تحذر من ذروة أزمة الذاكرة بين 2026 و2027

قد لا تكون صناعة الذاكرة قد تجاوزت أسوأ مراحل أزمة نقص الإمدادات العالمية، إذ تشير توقعات شركة TeamGroup إلى أن أشد فترات اختلال العرض والطلب قد تبدأ خلال الأشهر القليلة المقبلة، وتحديدًا بين الربع الرابع من عام 2026 والربع الثاني من عام 2027.

وخلال مؤتمر إعلان النتائج المالية للشركة، الذي عُقد في 2 نوفمبر، أوضحت TeamGroup أن هذه الفترة مرشحة لتكون الأكثر صعوبة من حيث توافر منتجات الذاكرة، في ظل استنفاد كبرى الشركات المصنعة، مثل SK hynix وSamsung وMicron، معظم إمداداتها المخصصة لعام 2027، إلى جانب إبرامها اتفاقيات توريد طويلة الأجل مع عملائها.

وتؤدي هذه الاتفاقيات إلى تقليص الكميات المتاحة للتوريد خارج العقود طويلة الأجل، ما يجعل حصول الشركات الأخرى على شرائح الذاكرة أكثر صعوبة. وحذرت Team Group من أن امتلاك الأموال اللازمة لشراء الذاكرة قد لا يكون كافيًا لضمان الحصول عليها، مشيرة إلى أن السوق لا يزال يتيح حاليًا شراء المنتجات، وإن كانت بأسعار مرتفعة، لكن هذا الخيار قد لا يظل متاحًا خلال الفترة المقبلة.

توازن العرض والطلب قد يتأخر حتى النصف الثاني من 2028

وعلى الرغم من مساهمة الشركات الصينية، وفي مقدمتها CXMT وYMTC، بإمدادات تقترب من 10% من حصة سوق الذاكرة، فإن هذه الكميات لا تزال غير كافية لتلبية الطلب المتزايد.

وبحسب تقديرات Team Group، قد لا يصل السوق إلى حالة من التوازن بين العرض والطلب قبل النصف الثاني من عام 2028، أو حتى بعد ذلك، ما يعني أن ضغوط الإمدادات وارتفاع الأسعار قد يستمران لفترة أطول مما كان متوقعًا.

قطاع خوادم الذكاء الاصطناعي يغير طبيعة أعمال شركات الذاكرة

تعكس التغيرات في هيكل مبيعات Team Group حجم التحول الذي يشهده سوق الذاكرة، مع تزايد الطلب من قطاع الشركات ومراكز البيانات على حساب سوق المستهلكين التقليدي.

فبحسب البيانات التي كشفت عنها الشركة، أصبح قطاع الأعمال والشركات (B2B) يمثل 64.6% من إجمالي مبيعات وحدات الذاكرة، بينما تراجعت حصة قطاع المستهلكين (B2C)، الذي يعتمد على البيع المباشر للأفراد، إلى 35.4%.

ويمثل ذلك تحولًا كبيرًا مقارنة بالربع الثالث من عام 2025، عندما كان قطاع B2B يستحوذ على 24.6% فقط من المبيعات، مقابل 75.4% لقطاع B2C.

ويعكس هذا التغير انتقال الجزء الأكبر من إيرادات الشركة نحو قطاع الأعمال، مدفوعًا بالطلب المتزايد من الشركات العاملة على تطوير خوادم الذكاء الاصطناعي، بدلًا من المشتريات التقليدية للمستهلكين من وحدات الذاكرة المخصصة للحواسيب الشخصية.

أسعار DDR5 تقفز إلى مستويات غير مسبوقة

وتوضح أسعار شرائح الذاكرة حجم الارتفاع الذي شهدته السوق خلال العام الماضي. فعلى سبيل المثال، كان سعر التعاقد على شريحة DDR5 بسعة 16Gb يبلغ نحو 8.7 دولارات في أكتوبر 2025، قبل أن يرتفع إلى حوالي 48 دولارًا بحلول سبتمبر 2026.

أما أسعار السوق الفورية (Spot Market)، التي تتم فيها عمليات الشراء دون الالتزام بعقود توريد طويلة الأجل، فتسجل مستويات أعلى، مع علاوة سعرية تتراوح بين 30% و50% فوق أسعار التعاقد.

وتضع هذه الزيادات الشركات التي تعتمد على شراء الذاكرة من السوق الفورية أمام تحديات إضافية، خصوصًا مع تراجع الكميات المتاحة وارتفاع المنافسة على الإمدادات المخصصة لخوادم الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

TEAMGROUP تستعد لتوسيع قدراتها الإنتاجية

وفي إطار خططها للتعامل مع نمو الطلب، تخطط TeamGroup لافتتاح منشأة جديدة في مدينة تايبيه الجديدة (New Taipei City) خلال الربع الأول من عام 2027، مع توفير نحو 1,000 فرصة عمل. ومن المقرر أيضًا تركيب المعدات داخل المنشأة خلال الربع نفسه.

وعلى الصعيد المالي، أنهت الشركة الربع الثالث بإيرادات موحدة بلغت 10.139 مليار دولار تايواني جديد (NT$)، أي ما يعادل نحو 309.13 مليون دولار أمريكي وفقًا لسعر الصرف وقت إعداد التقرير.

وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى أن أزمة الذاكرة تتجاوز مجرد ارتفاع الأسعار، لتتحول إلى تحدٍ يتعلق بتوافر المنتجات نفسها، مع استحواذ عقود الشركات الكبرى واحتياجات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على حصة متزايدة من الطاقة الإنتاجية العالمية، وهو ما قد يترك سوق المستهلكين أمام خيارات أقل وتكاليف أعلى خلال العامين المقبلين.

Editorial Team

دليلك الى احدث اخبار ومراجعات التقنية بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى