أعلنت AMD عن خطتها لاستثمار ما يصل إلى ملياري جنيه إسترليني على مدى السنوات الخمس المقبلة في المملكة المتحدة، بهدف تسريع الابتكار والأبحاث في مجال الذكاء الاصطناعي، وتوسيع الوصول إلى موارد الحوسبة المتقدمة اللازمة لدعم النمو الاقتصادي طويل الأمد وتعزيز مكانة البلاد في البحث العلمي.
وجاء الإعلان خلال مشاركة الشركة في فعاليات London Tech Week، حيث كشفت الدكتورة ليزا سو، رئيسة مجلس الإدارة والرئيسة التنفيذية لـ AMD، عن مجموعة من الاستثمارات والشراكات الإستراتيجية التي تستهدف دعم منظومة الذكاء الاصطناعي البريطانية، وتوسيع البنية التحتية للحوسبة المتقدمة التي تعتمد عليها الأبحاث العلمية والابتكار في القطاع العام.
وأكدت الشركة أن هذه المبادرات تتماشى مع خطة فرص الذكاء الاصطناعي (AI Opportunities Action Plan) واستراتيجية عتاد الذكاء الاصطناعي (AI Hardware Strategy) في المملكة المتحدة، واللتين تهدفان إلى بناء بنية تحتية عالمية المستوى للذكاء الاصطناعي، وتنمية الكفاءات التقنية، وتسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.
وقالت الدكتورة ليزا سو إن المملكة المتحدة تمتلك الكفاءات البشرية، والتميز البحثي، والطموح اللازم لقيادة المرحلة المقبلة من تطور الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن AMD فخورة بتعميق التزامها تجاه السوق البريطانية والعمل مع الجهات الحكومية والجامعات وقطاع الصناعة لتوسيع الوصول إلى البنية التحتية الحاسوبية اللازمة لتطوير حلول الذكاء الاصطناعي السيادي، وتسريع الاكتشافات العلمية، ودعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل.
ترحيب حكومي بالاستثمار
حظيت المبادرة بترحيب من الحكومة البريطانية، التي اعتبرتها خطوة مهمة نحو تعزيز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ودعم منظومة البحث العلمي، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد البريطاني.
وقالت راشيل ريفز، وزيرة الخزانة البريطانية، إن هذا الاستثمار يمثل تصويتاً قوياً بالثقة في مكانة بريطانيا كقوة عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن البلاد تمتلك المواهب والجامعات والطموح اللازم لقيادة هذا القطاع، وأن مثل هذه الشراكات ستسهم في تعزيز الأبحاث المتقدمة، وتوفير فرص لتنمية المهارات المطلوبة لوظائف المستقبل، وتسريع الابتكارات التي تنعكس إيجاباً على الاقتصاد والمجتمع.
من جانبها، أكدت ليز كيندال، وزيرة التكنولوجيا البريطانية، أن الاستثمار يعكس قوة المملكة المتحدة في مجالات البحث العلمي والكفاءات البشرية، إلى جانب البنية التحتية التي تعمل الحكومة على تطويرها لدعم الذكاء الاصطناعي، موضحة أن وجود شركات مثل AMD للاستثمار في البلاد سيساعد على تعزيز قدرات الحوسبة، وتحفيز الابتكار، وخلق فرص عمل جديدة، وضمان تطوير أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المملكة المتحدة.
شراكات جديدة لدعم أبحاث الذكاء الاصطناعي
استكمالاً لتعاونها المعلن سابقاً مع Oxford Quantum Circuits (OQC) وJPMorganChase، أعلنت AMD عن شراكة جديدة مع Imperial College London لدعم أبحاث الحوسبة العلمية والتطبيقات التي تعتمد على موارد الحوسبة واسعة النطاق، بما في ذلك الابتكار في قطاع الرعاية الصحية ونمذجة المناخ.
كما يعتزم الطرفان دراسة فرص تحسين أداء نماذج الذكاء الاصطناعي وسير العمل العلمي والتطبيقات كثيفة البيانات على منصات الحوسبة الخاصة بـ AMD، مع الاستفادة من منصة البرمجيات المفتوحة AMD ROCm.
دعم مختبر ARIA لتوسيع قدرات الاستدلال
أعلنت AMD أيضاً عن تعاونها مع شركة Oriole Networks لدعم Scaling Inference Lab التابع لوكالة Advanced Research and Invention Agency (ARIA)، وهي مبادرة وطنية تستهدف معالجة تحديات البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
ويجمع المشروع بين معمارية PRISM للشبكات الضوئية التي تطورها Oriole، ووحدات AMD Instinct™ GPU ومعالجات AMD EPYC، بهدف اختبار أساليب جديدة لتوسيع قدرات الاستدلال (Inference)، مع تحسين الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة وتقليل زمن الاستجابة.
وأوضحت AMD أن هذه المبادرة تمهد لإنشاء أول نظام ذكاء اصطناعي واسع النطاق في العالم يعتمد بالكامل على شبكة ضوئية، بما يدعم تطوير الجيل القادم من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة.
توسيع قدرات الحوسبة الفائقة الوطنية
تتعاون AMD مع Dell Technologies وجامعة Cambridge لتوسيع البنية التحتية الوطنية للحوسبة الفائقة، من خلال مشروعين رئيسيين هما Zenith AI Supercomputer وSunrise Fusion AI System.
ويعد Zenith منصة وطنية جديدة للحوسبة الفائقة المخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجالات العلمية، بتمويل من Department for Science, Innovation and Technology (DSIT) وUK Research and Innovation (UKRI)، بينما تتولى جامعة كامبريدج تصميمها وتشغيلها بالاعتماد على تقنيات AMD وDell.
أما مشروع Sunrise، فيمثل نظاماً ثانياً للحوسبة الفائقة يجري تطويره حالياً بالشراكة بين AMD وDell، بتمويل من Department for Energy Security and Net Zero (DESNZ)، وتمتلكه United Kingdom Atomic Energy Authority (UKAEA)، بينما تتولى جامعة كامبريدج تشغيله لدعم أبحاث الاندماج النووي.
وستدعم المنصتان مجموعة واسعة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجالات العلمية، بما في ذلك أبحاث الرعاية الصحية، ونمذجة المناخ، وعلوم المواد، والمحاكاة الهندسية، وأبحاث الاندماج النووي، وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المخصصة للأبحاث العلمية.
دعم مستقبل الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة
أكدت AMD أن استثماراتها الجديدة، إلى جانب شراكاتها البحثية والتقنية، ستسهم في توسيع قدرات الحوسبة داخل المملكة المتحدة، ودعم الجيل القادم من الابتكارات العلمية والتكنولوجية.
وأضافت الشركة أنها ستواصل التعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية وقطاع الصناعة لتعزيز أسس التنافسية طويلة الأمد، وترسيخ مكانة المملكة المتحدة كأحد المراكز العالمية الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.



