أترمس تعزز دور المراقبة المستمرة في حماية البنية التحتية الخليجية

سلّطت أترمس – Atermes، الشركة الفرنسية المتخصصة في حلول المراقبة والأمن المتقدمة، الضوء على الأهمية المتنامية لاعتماد منظومات متعددة الطبقات للمراقبة والحماية بهدف تأمين البنية التحتية الحيوية في دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي ظل ما تشهده المنطقة من بيئة أمنية متزايدة التعقيد وسريعة التطور، بالتوازي مع استمرار الاستثمارات في قطاعات الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية والبنية التحتية الصناعية والحضرية، تكتسب القدرة على الكشف المبكر عن التهديدات المحتملة وتقييمها والاستجابة لها أهمية متزايدة لتعزيز أمن الأصول والمنشآت الحيوية وحمايتها.

ويفرض اتساع نطاق البنية التحتية الاستراتيجية وانتشارها الجغرافي في منطقة الخليج تحديات أمنية متزايدة، إذ تمتد منشآت الطاقة والمطارات والموانئ والمرافق الصناعية والمشاريع العمرانية الكبرى على مساحات واسعة، ما يستدعي توفير قدرات مراقبة مستمرة تغطي المناطق الخارجية والنطاقات الحساسة.

كما يتعين على الجهات المشغلة التعامل مع مجموعة متغيرة ومتطورة من المخاطر، بما في ذلك التهديدات المرتبطة بالطائرات المسيّرة وغيرها من الأنشطة الجوية على ارتفاعات منخفضة.

وقال ليونيل توماس، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة أترمس :”مع استمرار توسّع البنية التحتية الحيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، باتت الفرق الأمنية مطالبة بحماية بيئات أكبر حجمًا وأكثر تعقيدًا في مواجهة نطاق أوسع من المخاطر. ويُعد الكشف المبكر عن التهديدات عنصرًا بالغ الأهمية، لكنه لا يمثل سوى جزء من منظومة الحماية المتكاملة. إذ يحتاج المشغّلون إلى القدرة على دمج المعلومات الواردة من مصادر متعددة، وتكوين فهم دقيق للمشهد الميداني، وتنسيق الاستجابة المناسبة بسرعة وفعالية”.

وتتطلب مواجهة هذه التحديات، على نحو متزايد، اعتماد نهج أمني متعدد الطبقات يجمع بين تقنيات متكاملة ومكمّلة لبعضها، بدلًا من الاعتماد على مستشعر واحد أو وسيلة كشف منفردة. وتتيح الأنظمة الكهروبصرية وأنظمة الأشعة تحت الحمراء قدرات الرصد والتعرّف البصري بعيد المدى والمراقبة المتواصلة ليلًا ونهارًا، فيما تسهم أنظمة الرادار وتقنيات الكشف بالترددات الراديوية في توسيع نطاق الوعي بالموقف ورصد الأنشطة ضمن البيئة المحيطة، بما في ذلك التهديدات الجوية المحتملة.

ويسهم دمج هذه القدرات ضمن أنظمة القيادة والسيطرة في تزويد المشغلين بصورة عملياتية أكثر تكاملًا ووضوحًا، من خلال تجميع البيانات الواردة من مختلف المستشعرات ودمجها وتحليلها ضمن سياقها العملياتي. ويتيح ذلك للفرق الأمنية التحقق من التهديدات والمخاطر المحتملة، وترتيب الأحداث بحسب الأولوية، وتقييم الموقف بدقة، وتحديد مسار الاستجابة الأنسب.

ويمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي أن تعزز هذه العملية من خلال تحليل كميات هائلة من البيانات الواردة من المستشعرات، ورصد الأنماط غير الاعتيادية، وتوجيه انتباه المشغّلين إلى الأحداث التي قد تستدعي مزيدًا من التقييم والتحليل. وبدلًا من أن تحل القدرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي محل التقدير البشري، فإنها تسهم في تمكين الكوادر الأمنية من إدارة بيئات معلوماتية متزايدة التعقيد بكفاءة أكبر، وتركيز جهودها واهتمامها على التهديدات والأحداث التي تتطلب الأولوية.

وفي سياق حماية البنية التحتية الحيوية، يمكن لهذا النموذج الأمني متعدد الطبقات أن يتجاوز مرحلتي الكشف والتعرّف ليشمل دعم مرحلة الاستجابة للتهديدات. ووفقًا لطبيعة البيئة العملياتية ومتطلباتها، قد تشمل قدرات الاستجابة استخدام الطائرات المسيّرة الاعتراضية، بما يتيح للمشغّلين خيارات إضافية للتعامل مع بعض التهديدات الجوية ضمن إطار أوسع لمنظومة الحماية المتكاملة.

ويكتسب هذا النهج أهمية خاصة في منطقة الخليج، حيث قد يتعين على التقنيات والأنظمة الأمنية العمل عبر مواقع شاسعة أو نائية وفي ظل ظروف تشغيلية وبيئية قاسية، تشمل درجات الحرارة المرتفعة والغبار والضباب وانخفاض مستويات الإضاءة وتغيّر مدى الرؤية. ومن شأن الجمع بين أساليب وتقنيات كشف متعددة ومتكاملة أن يسهم في الحفاظ على الوعي بالموقف واستمرارية قدرات الرصد، حتى في الحالات التي قد تتأثر فيها كفاءة إحدى التقنيات بالعوامل البيئية أو الظروف التشغيلية.

وأضاف توماس :”لا يتمثل الهدف في إضافة المزيد من التقنيات المنفردة، بل في تكامل القدرات المختلفة ضمن منظومة واحدة متناسقة ومترابطة. فمن خلال دمج أنظمة المراقبة الكهروبصرية والأشعة تحت الحمراء، والرادارات، وتقنيات الكشف بالترددات الراديوية، والذكاء الاصطناعي، وقدرات القيادة والسيطرة، تستطيع الفرق الأمنية تكوين صورة عملياتية أكثر شمولًا وتكاملًا عن البيئة المحيطة، بدءًا من الكشف الأولي، مرورًا بتقييم التهديدات ووصولًا إلى الاستجابة المناسبة. ويكتسب هذا النهج متعدد الطبقات أهمية متزايدة في ظل سعي مشغّلي البنية التحتية في دول مجلس التعاون الخليجي إلى تعزيز مرونة الأصول الاستراتيجية وقدرتها على الصمود في مواجهة التحديات الأمنية المتطورة”.

وإلى جانب الحلول التكنولوجية، ترى أترمس أن التعاون الإقليمي يشكل ركيزة أساسية لبناء قدرات أمنية مستدامة. وفي هذا الإطار، تركز الشركة على بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد، واستكشاف فرص التعاون الصناعي والتوطين، بما يسهم في تطوير الخبرات والكفاءات المحلية، وتعزيز القدرات الوطنية في مختلف أنحاء المنطقة.

Editorial Team

دليلك الى احدث اخبار ومراجعات التقنية بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى