تستعد دبي لاستقبال مجتمع التكنولوجيا العالمي خلال فعاليات معرض GITEX GLOBAL 2026، في دورة تمثل محطة مفصلية في تاريخ الحدث، مع انتقاله إلى مقره الجديد في مركز دبي للمعارض (Dubai Exhibition Centre – DEC) بمدينة إكسبو دبي، خلال الفترة من 7 إلى 11 ديسمبر 2026، وتقديم صيغة جديدة تجمع بين قمة دولية رفيعة المستوى وأربعة أيام من المعارض والمؤتمرات واللقاءات التجارية.
وتنعقد دورة هذا العام تحت شعار “The Global Reset 2027, Through a New Lens“، أو “إعادة تشكيل المشهد العالمي 2027 من منظور جديد”، لتجمع شركات التكنولوجيا والمؤسسات الحكومية والمستثمرين والشركات الناشئة وقادة الصناعة، بهدف استكشاف الكيفية التي يعيد بها الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للحوسبة والطاقة والأمن السيبراني والتقنيات الناشئة تشكيل الاقتصاد العالمي.
وتكتسب هذه الدورة أهمية خاصة مع اقتراب عام 2027، في ظل تحولات متسارعة تجعل التنافسية التكنولوجية للدول والشركات مرتبطة بعوامل تتجاوز الابتكار البرمجي والوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، لتشمل توافر موارد الحوسبة، وقدرات تصنيع أشباه الموصلات، والبنية التحتية الموثوقة للطاقة، والسيادة على البيانات، والقدرة على تحويل التطور التكنولوجي إلى نمو اقتصادي مستدام.
ومع مشاركة أكثر من 6,000 شركة ومؤسسة تكنولوجية وجهة حكومية وشركة ناشئة، إلى جانب أكثر من 400 جهة حكومية وأكثر من 750 مستثمرًا يديرون أصولًا تقترب قيمتها من تريليوني دولار أمريكي، يرسخ GITEX GLOBAL 2026 مكانته كمنصة دولية تجمع أبرز هذه التوجهات والتطورات التي ترسم مستقبل الاقتصاد الرقمي.
فصل جديد في تاريخ GITEX: الانتقال إلى مدينة إكسبو دبي
يمثل انتقال GITEX GLOBAL إلى مركز دبي للمعارض في مدينة إكسبو دبي أحد أبرز التحولات في دورة 2026. فبعد عقود من ترسيخ مكانته في مركز دبي التجاري العالمي، يدخل المعرض مرحلة جديدة تستهدف استيعاب حضوره الدولي المتنامي والتوسع المستمر في قطاعات التكنولوجيا التي يمثلها.
ولا يقتصر التغيير على الموقع الجغرافي، بل يمتد إلى هيكل الفعالية نفسها. فبدلًا من إقامة البرنامج بالكامل في موقع واحد، تنطلق نسخة 2026 بقمة متخصصة يوم 7 ديسمبر في مركز دبي التجاري العالمي، تجمع كبار المسؤولين الحكوميين وصناع السياسات والتنفيذيين في شركات التكنولوجيا والمستثمرين وقادة الأعمال لمناقشة القضايا الاستراتيجية التي تواجه القطاع. وبعد ذلك، تنتقل فعاليات المعرض والمؤتمرات الرئيسية إلى مركز دبي للمعارض خلال الفترة من 8 إلى 11 ديسمبر.
ويأتي هذا الانتقال ضمن عملية تطوير أوسع للبنية التحتية المخصصة للمعارض والمؤتمرات في دبي، إذ يشهد مركز دبي للمعارض مشروع توسعة تبلغ قيمته 2.7 مليار دولار أمريكي، يستهدف تحويله إلى أحد أكبر مراكز المعارض الداخلية المصممة لهذا الغرض في المنطقة، مع توفير المساحات والتجهيزات اللازمة لاستضافة الفعاليات الدولية الكبرى.
كما تعيد الصيغة الجديدة جمع GITEX GLOBAL مع Expand North Star، المنصة المخصصة للشركات الناشئة والمستثمرين، لتجمع الشركات التكنولوجية الراسخة والمشروعات الناشئة ورواد الأعمال وشبكات الاستثمار الدولية ضمن منظومة واحدة.
ويعكس هذا التكامل واقعًا متزايد الأهمية في صناعة التكنولوجيا، حيث لم يعد الابتكار منفصلًا عن الاستثمار أو البنية التحتية أو التطبيق التجاري، بل أصبحت هذه العناصر مترابطة بصورة وثيقة، وهو ما يعزز أهمية المنصات الدولية مثل GITEX بالنسبة للشركات الساعية إلى بناء الشراكات والوصول إلى أسواق جديدة.

إعادة تشكيل المشهد العالمي 2027: التكنولوجيا تتحول إلى ركيزة للتنافسية الاقتصادية
يعكس الشعار الرئيسي لدورة GITEX GLOBAL 2026، “The Global Reset 2027, Through a New Lens”، تحولًا جوهريًا في طريقة تعامل الحكومات والشركات مع التكنولوجيا. فلم يعد الذكاء الاصطناعي يُنظر إليه باعتباره مجرد فرصة لتطوير البرمجيات أو أداة لتحسين إنتاجية الأعمال، بل أصبح عنصرًا استراتيجيًا متزايد الأهمية في السياسات الاقتصادية الوطنية والتنافسية الصناعية والنفوذ الجيوسياسي.
وقد كشفت المنافسة العالمية لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر تقدمًا عن مجموعة من التحديات التي تتجاوز بكثير مسألة تطوير الخوارزميات، إذ أصبح الوصول إلى المعالجات المتقدمة وقدرات تصنيع أشباه الموصلات والحوسبة عالية الأداء ومراكز البيانات واسعة النطاق ومصادر الكهرباء الموثوقة والبنية التحتية الآمنة للبيانات من المتطلبات الأساسية لبناء منظومات ذكاء اصطناعي قادرة على المنافسة.
وتعيد هذه المتطلبات أيضًا تشكيل أولويات الاستثمار الدولي، حيث تسعى الحكومات بصورة متزايدة إلى تعزيز سيطرتها على بنيتها التحتية الرقمية وموارد البيانات، بينما تتنافس شركات التكنولوجيا لتأمين قدرات الحوسبة ومصادر الطاقة والشراكات الاستراتيجية اللازمة لتوسيع عملياتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
ومن المقرر أن تتناول قمة GITEX، التي تنعقد يوم 7 ديسمبر في مركز دبي التجاري العالمي، هذه التحولات من خلال نقاشات تجمع الوزراء وصناع السياسات والتنفيذيين والمستثمرين وقادة الأعمال. ويركز برنامج القمة على ثلاثة محاور رئيسية تشمل اقتصاد الحوسبة، والعلاقة المتغيرة بين رأس المال والسيطرة الاستراتيجية، إلى جانب آفاق التكنولوجيا المستقبلية.
ويبرز ضمن هذه المحاور الترابط المتزايد بين رأس المال السيادي والبنية التحتية التكنولوجية، إذ أصبحت القرارات الاستثمارية تتأثر بصورة أكبر بالأولويات الوطنية ومرونة سلاسل الإمداد والاستقلال الرقمي وإمكانية الوصول إلى التقنيات الحيوية. وتفتح هذه التحولات المجال أمام فرص جديدة للتعاون الدولي، لكنها تطرح في الوقت نفسه تساؤلات أكثر تعقيدًا حول ملكية التكنولوجيا والتنظيم والسيادة الاقتصادية.
كما تتضمن القمة جلسات إحاطة استراتيجية مغلقة تتناول الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للحوسبة ورأس المال السيادي والأمن في مرحلة ما بعد الحوسبة الكمية، وهو ما يعزز تركيز الحدث على التقاطع بين التكنولوجيا والأعمال والسياسات الحكومية.
البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في صدارة المشهد: مراكز البيانات وأشباه الموصلات والطاقة
يمثل التركيز المتزايد على البنية التحتية المادية التي يعتمد عليها الذكاء الاصطناعي أحد أبرز ملامح GITEX GLOBAL 2026. فالتوسع السريع في الذكاء الاصطناعي التوليدي والنماذج اللغوية الكبيرة وأحمال العمل المتقدمة يخلق طلبًا غير مسبوق على موارد الحوسبة والذاكرة ذات النطاق الترددي المرتفع والمعالجات المتطورة وتقنيات الشبكات والقدرات الاستيعابية لمراكز البيانات.
ويعيد هذا التحول تشكيل خريطة المنافسة داخل صناعة التكنولوجيا. ففي الوقت الذي يستحوذ فيه تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي على قدر كبير من الاهتمام، أصبحت القدرة على تصنيع البنية التحتية اللازمة لتشغيل هذه النماذج ونشرها وتوفير الطاقة لها وإدارتها لا تقل أهمية عن تطوير البرمجيات والخوارزميات نفسها.
وسيتناول GITEX GLOBAL 2026 هذا التحول من خلال منصات ومعارض متخصصة تغطي مراكز البيانات وأشباه الموصلات والاتصال الذكي والبنية التحتية للطاقة.
ويبرز هنا إطلاق GITEX Super Data Centre، الذي يعكس الأهمية المتنامية لمنشآت الحوسبة فائقة النطاق والتقنيات الداعمة لتشغيلها. ويشمل ذلك منصات الخوادم المتقدمة وأنظمة الحوسبة عالية الكثافة وتقنيات التبريد وتوزيع الطاقة والبنية التحتية للشبكات وحلول التخزين المخصصة لقطاع المؤسسات.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة لصناعة الأجهزة ومكونات الحاسوب، إذ يؤثر الطلب المتزايد على حوسبة الذكاء الاصطناعي بصورة مباشرة في تصميم معماريات المعالجات وتطوير وحدات معالجة الرسوميات ومتطلبات النطاق الترددي للذاكرة وأداء حلول التخزين وإدارة درجات الحرارة. كما يفتح المجال أمام فرص جديدة للمصنعين الذين يوفرون المكونات والبنية التحتية اللازمة لمراكز البيانات فائقة النطاق وتطبيقات الذكاء الاصطناعي المؤسسية.
وسيحظى قطاع أشباه الموصلات باهتمام إضافي من خلال المنصات المتخصصة في التقنيات والحوسبة المتقدمة، مع مشاركة شركات مثل AMD وIntel وASUS وSupermicro، إلى جانب عدد من كبرى الشركات العاملة في صناعة التكنولوجيا.
وتشكل الطاقة عنصرًا حاسمًا آخر في هذه المعادلة. فمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى إمدادات كهربائية ضخمة ومستمرة، بينما تفرض الكثافة المتزايدة للحوسبة متطلبات إضافية على أنظمة التبريد والبنية التحتية للطاقة. ومن ثم، أصبح التوسع في قدرات الذكاء الاصطناعي مرتبطًا بصورة وثيقة بتوليد الطاقة وقدرات شبكات الكهرباء وكفاءة الاستهلاك وتطوير البنية التحتية المستدامة.
ويأتي إطلاق GITEX New Energy ليعكس هذا الترابط، من خلال إدخال تقنيات الطاقة ضمن النقاش الأوسع حول مستقبل الحوسبة الذكية.
ويؤكد البرنامج الرسمي للمؤتمر هذا التوجه، من خلال وضع مراكز البيانات والطاقة والرقائق الإلكترونية وتقنيات التصنيع والذكاء الاصطناعي الفيزيائي ضمن محاور النقاش المتعلقة باقتصاد الحوسبة.

ما بعد الذكاء الاصطناعي التوليدي: الروبوتات وصعود الذكاء الاصطناعي الفيزيائي
بدأ الذكاء الاصطناعي يتجاوز البيئات الرقمية ليصل إلى الأنظمة المادية القادرة على التفاعل مع العالم الحقيقي. وأصبحت الروبوتات والتنقل الذاتي والأتمتة الصناعية والآلات الذكية من أبرز مجالات التطوير، مع اكتساب نماذج الذكاء الاصطناعي قدرات متقدمة على فهم البيئة المحيطة واتخاذ القرارات والتحكم في العمليات المادية.
وسيخصص GITEX GLOBAL 2026 مساحة مهمة لهذا التحول من خلال GITEX World Robotix وGITEX MobX، اللذين يجمعان أحدث التطورات في مجال الروبوتات والتنقل الذكي والأنظمة المستقلة.
ومن المنتظر أن تشمل الفعاليات الروبوتات البشرية والروبوتات رباعية الأرجل وروبوتات الخدمات والأتمتة الصناعية، إلى جانب الطائرات الكهربائية القادرة على الإقلاع والهبوط العمودي (eVTOLs). ومن بين الشركات المشاركة التي حددها العرض الرسمي للحدث Unitree وAnt Group Robotics وBooster Robotics وPudu Robotics، إلى جانب شركة التنقل الجوي Joby Aviation.
وتمثل هذه التقنيات تطورًا مهمًا في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، فبدلًا من الاقتصار على معالجة المعلومات أو إنشاء المحتوى، تجمع أنظمة الذكاء الاصطناعي الفيزيائي بين الإدراك واتخاذ القرار والتحكم الميكانيكي لتنفيذ المهام في البيئات الصناعية والتجارية والعامة.
وتحظى الروبوتات البشرية باهتمام متزايد على وجه الخصوص، مع سعي الشركات المصنعة إلى تطوير آلات قادرة على العمل في بيئات صُممت أساسًا لتناسب البشر. وفي الوقت نفسه، تتوسع تطبيقات روبوتات الخدمات في قطاعات الضيافة والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية والعمليات التجارية.
ويمثل التنقل الذاتي مجالًا مهمًا آخر ضمن هذا التحول. فعلى سبيل المثال، تعمل شركة Joby Aviation على تطوير طائرات كهربائية بالكامل قادرة على الإقلاع والهبوط العمودي، مع خطط لإطلاق خدمات سيارات الأجرة الجوية الكهربائية في دبي من خلال شبكة مقترحة تضم أربعة مهابط مخصصة لهذا النوع من الطائرات.
وتكمن الأهمية الأوسع لهذه التطورات في الانتقال من مرحلة التجارب على الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التطبيق العملي. ولن يعتمد النجاح التجاري للذكاء الاصطناعي الفيزيائي على تحسين النماذج والخوارزميات وحدها، بل سيتطلب أيضًا تطور تقنيات المستشعرات والمعالجات والاتصال وكفاءة استهلاك الطاقة والهندسة الميكانيكية وأنظمة السلامة، فضلًا عن القدرة على دمج الآلات المستقلة ضمن العمليات القائمة.
وبالنسبة لمصنعي التكنولوجيا والمستثمرين، يمثل هذا التوجه سوقًا آخذة في التوسع، تجمع بين أشباه الموصلات والحوسبة والبرمجيات والروبوتات والبنية التحتية الصناعية.

الحوسبة الكمية والأمن السيبراني: الجيل التالي من حماية البنية التحتية الرقمية
مع تزايد الترابط بين البنية التحتية الرقمية وتحمل أنظمة الذكاء الاصطناعي مسؤوليات أكبر، أصبح الأمن السيبراني متطلبًا أساسيًا لاقتصاد المستقبل الذكي.
فالتوسع في وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين والبنية التحتية السحابية والأجهزة المتصلة والخدمات الرقمية الحيوية يفرض تحديات أمنية جديدة. ولم تعد المؤسسات مطالبة بحماية شبكاتها وبياناتها فقط، بل أصبح من الضروري أيضًا تأمين الأنظمة التي تتخذ القرارات وتنفذ العمليات نيابة عنها.
وسيتناول GITEX GLOBAL 2026 هذه التحديات من خلال GITEX Cyber Valley، مع التركيز على أمن الذكاء الاصطناعي والتهديدات السيبرانية المتقدمة وحماية البنية التحتية الرقمية والاستعداد لعصر ما بعد الحوسبة الكمية.
ويعكس البرنامج التحولات التي يشهدها قطاع الأمن السيبراني، حيث أصبح من الضروري تطوير الأساليب التقليدية لحماية الشبكات والأجهزة الطرفية لمواكبة الهجمات الأكثر تعقيدًا والتهديدات المؤتمتة.
وتبرز الحوسبة الكمية باعتبارها مجالًا مهمًا آخر ضمن هذه المناقشات. فعلى الرغم من أن الوصول إلى حواسيب كمية واسعة النطاق وقادرة على تنفيذ تطبيقات عملية معقدة لا يزال مجالًا قيد التطوير، فإن التأثيرات المحتملة لهذه التكنولوجيا على أنظمة التشفير الحديثة وأمن المعلومات بدأت بالفعل في التأثير على الأبحاث والتخطيط الأمني طويل الأمد.
فقد تتمكن الحواسيب الكمية القادرة على تنفيذ عمليات تشفيرية مؤثرة مستقبلًا من تحدي بعض أنظمة التشفير بالمفتاح العام المستخدمة حاليًا لحماية الاتصالات الرقمية والمعلومات الحساسة. وهو ما يجعل التشفير المقاوم للحوسبة الكمية وخطط الانتقال إليه من الأولويات المتزايدة للحكومات والمؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا ومشغلي البنية التحتية الحيوية.
ويتضمن البرنامج الأوسع للمعرض أيضًا GITEX Quantum Expo، في انعكاس للتقاطع المتنامي بين تقنيات الحوسبة الكمية والحوسبة المتقدمة والبحث العلمي والاستثمار.
وتشمل منظومة الشركات المشاركة مؤسسات تعمل في مجالات الأمن السيبراني والبنية التحتية السحابية وحماية المؤسسات، من بينها Acronis وCrowdStrike وFortinet وKaspersky وSentinelOne وTrend Micro، إلى جانب شركات أخرى في هذا القطاع.

LIVX by GITEX: توظيف الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية وأبحاث إطالة العمر
من الإضافات البارزة إلى برنامج دورة 2026 إطلاق LIVX by GITEX، وهي منصة جديدة تربط بين الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية والرعاية الصحية وأبحاث إطالة العمر.
وتعكس هذه المبادرة الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في الاكتشافات العلمية وتطوير أساليب جديدة للرعاية الصحية. فقد أصبحت تقنيات التعلم الآلي والأساليب الحسابية المتقدمة تُستخدم بصورة متزايدة في اكتشاف الأدوية وتحليل الجينوم والتشخيص الدقيق والأبحاث البيولوجية، بما يتيح تسريع عمليات كانت تتطلب في السابق فترات زمنية طويلة وموارد كبيرة.
وستجمع LIVX مشاركين من المؤسسات البحثية والجهات الصحية وشركات التكنولوجيا الحيوية ومجتمعات الاستثمار، لاستكشاف كيفية نقل هذه التقنيات من نطاق الأبحاث العلمية إلى التطبيقات العملية.
ويحدد العرض الرسمي للحدث عددًا من المؤسسات المشاركة، من بينها Institute for Healthier Living Abu Dhabi وBuck Institute for Research on Aging وInsilico Medicine.
وسيتناول البرنامج مجالات تشمل اكتشاف الأدوية باستخدام الذكاء الاصطناعي وعلم الجينوم والطب التجديدي والرعاية الصحية الدقيقة، مع ربط التطورات العلمية بالفرص التجارية والاستثمارية.
ويعكس إدراج أبحاث إطالة العمر والتكنولوجيا الحيوية ضمن المنظومة التكنولوجية الأوسع لـ GITEX اتساع حدود صناعة التكنولوجيا نفسها. فلم يعد الذكاء الاصطناعي مقتصرًا على الحوسبة والاتصالات وبرمجيات المؤسسات، بل أصبح تقنية تمكينية تمتد تطبيقاتها إلى مختلف التخصصات العلمية والصناعات.
عمالقة التكنولوجيا العالميون والشركات التي ترسم مستقبل الحوسبة
سيجمع GITEX GLOBAL 2026 مجموعة واسعة من شركات التكنولوجيا الدولية التي تمثل قطاعات مختلفة من المنظومة التكنولوجية العالمية، بدءًا من تطوير أشباه الموصلات والحوسبة السحابية، وصولًا إلى برمجيات المؤسسات والأمن السيبراني والشبكات والبنية التحتية الذكية.
وتضم قائمة العارضين المعلنة عددًا من أبرز الشركات المؤثرة في صناعة التكنولوجيا، من بينها AMD وIntel وASUS وAcer وAlibaba Cloud وAmazon Web Services وCisco وDell Technologies وGoogle وHPE وHuawei وIBM وLenovo وMicrosoft وNokia وOracle وSalesforce وSiemens وSupermicro وTencent Cloud، إلى جانب العديد من الشركات الأخرى.
وتمنح مشاركة هذه الشركات المعرض أهمية خاصة بالنسبة لصناعة الحوسبة والأجهزة، إذ يؤدي تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى خلق طلب متزايد على امتداد سلسلة توريد الأجهزة، بما يشمل المعالجات ووحدات معالجة الرسوميات والذاكرة عالية الأداء وحلول التخزين المؤسسية ومعدات الشبكات وأنظمة الطاقة وتقنيات التبريد المتقدمة.
كما ستشهد الفعالية حضورًا مهمًا لشركات تعمل في مجال التخزين المؤسسي والبنية التحتية لمراكز البيانات، من بينها Vertiv وNetApp وEverpure (Pure Storage) وCohesity وCommvault وVeeam.
وفي الوقت نفسه، تعكس مشاركة كبرى شركات الحوسبة السحابية وبرمجيات المؤسسات الأهمية المتزايدة لمنصات الذكاء الاصطناعي المتكاملة، التي تتطلب تكامل البنية التحتية للحوسبة والبرمجيات وإدارة البيانات والأمن لتشغيل أحمال العمل المتزايدة في التعقيد.
ويؤكد هذا التنوع في الشركات المشاركة أن الذكاء الاصطناعي لم يعد قطاعًا تقنيًا محدودًا بعدد من الشركات المتخصصة، بل أصبح تحولًا يمتد تأثيره إلى صناعة التكنولوجيا بأكملها.

الشركات الناشئة والكيانات المليارية: سباق عالمي نحو الاستثمار التكنولوجي
إلى جانب الشركات التكنولوجية الكبرى، يوفر GITEX GLOBAL 2026 منصة دولية للشركات الناشئة والمؤسسات التكنولوجية الصاعدة والمستثمرين الباحثين عن فرص في أسواق التكنولوجيا المستقبلية.
ويشير العرض الرسمي للحدث إلى مشاركة مجموعة من الشركات الناشئة المصنفة ضمن فئة اليونيكورن، بقيمة إجمالية تبلغ نحو 76 مليار دولار أمريكي، وتمثل مجموعة متنوعة من مجالات التطور التكنولوجي.
ومن بين هذه الشركات Scale AI، المتخصصة في البنية التحتية للبيانات والخدمات الداعمة لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وتدريبها. وتعكس مشاركتها الأهمية المتزايدة لجودة بيانات التدريب وتقييم النماذج والتغذية الراجعة البشرية في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
كما تشارك Genspark، وهي منصة عمل مدعومة بالذكاء الاصطناعي، صُممت لمساعدة المستخدمين على إنشاء مخرجات وأعمال تجارية باستخدام نماذج متعددة للذكاء الاصطناعي، بينما تمثل Axelera AI أحد النماذج البارزة لنمو منظومة أشباه الموصلات الأوروبية، مع تركيزها على تطوير عتاد متخصص لتشغيل تطبيقات استدلال الذكاء الاصطناعي.
وسيحظى قطاع الحوسبة الكمية بتمثيل من شركات مثل Terra Quantum السويسرية المتخصصة في تقنيات الحوسبة الكمية، وPasqal الفرنسية التي تطور أنظمة الحوسبة الكمية المعتمدة على الذرات المتعادلة.
وفي المقابل، تضيف الشركة الصينية AGIBOT بُعدًا آخر إلى الحدث من خلال أعمالها في مجال الروبوتات البشرية وأنظمة الذكاء الاصطناعي المتجسد.
وتوضح هذه الشركات تنوع الفرص الاستثمارية في أسواق التكنولوجيا الناشئة، والتي تمتد من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وعتاد الحوسبة المتخصص إلى التقنيات الكمية والروبوتات ومنصات الذكاء الاصطناعي المؤسسية.
كما ستدعم منصة Expand North Star منظومة الشركات الناشئة والاستثمار، من خلال عودتها بالتزامن مع GITEX GLOBAL خلال الفترة من 8 إلى 11 ديسمبر في مدينة إكسبو دبي.
ولا تقتصر أهمية هذه المنصة على توفير مساحات عرض للشركات الناشئة، بل تمتد إلى ربط الشركات الصاعدة بالمستثمرين الدوليين وشركات التكنولوجيا الراسخة وممثلي الحكومات والشركاء التجاريين المحتملين، بما يسهم في تقليص الفجوة بين الابتكار التكنولوجي والوصول إلى الأسواق والتطبيق التجاري.
ويكشف برنامج GITEX Connect الرسمي أيضًا عن حجم الطموحات المتعلقة ببناء العلاقات التجارية، مع الإعلان عن تنظيم أكثر من 15 ألف اجتماع ميسر، بمشاركة ما يزيد على 6,700 من قادة التكنولوجيا وممثلي الحكومات والمستثمرين والمبتكرين.
دبي والشرق الأوسط: تعزيز الحضور في الاقتصاد التكنولوجي العالمي
تتجاوز أهمية GITEX GLOBAL 2026 حدود المعرض نفسه، إذ يعكس توسعه وزيادة المشاركة الدولية فيه الدور المتنامي لمنطقة الشرق الأوسط في الاستثمار التكنولوجي العالمي وتطوير البنية التحتية الرقمية وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتواصل دولة الإمارات استثماراتها في التحول الرقمي والبنية التحتية السحابية وقدرات الذكاء الاصطناعي وتطوير المنظومات التكنولوجية المتقدمة. وتخلق هذه الأولويات فرصًا أمام شركات التكنولوجيا الدولية التي تسعى إلى تأسيس عمليات إقليمية وتطوير الشراكات والوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.
كما يمنح موقع دبي باعتبارها مركزًا دوليًا للأعمال والخدمات اللوجستية ميزة إضافية، من خلال ربط مصنعي التكنولوجيا والموزعين والمستثمرين والحكومات وعملاء قطاع المؤسسات عبر أسواق ومناطق متعددة.
وبالنسبة لصناعة التكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يكتسب التركيز المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي أهمية خاصة. فالاستثمارات الإقليمية في مراكز البيانات والخدمات السحابية والاتصال والحوسبة المؤسسية تخلق فرصًا جديدة للشركات العاملة في مختلف حلقات سلسلة توريد التكنولوجيا.
ويشمل ذلك مصنعي أشباه الموصلات والخوادم وموردي معدات الشبكات وحلول التخزين وشركات البنية التحتية للطاقة والتبريد والمتخصصين في الأمن السيبراني ومطوري البرمجيات.
كما تمنح مشاركة أكثر من 400 جهة حكومية المعرض بُعدًا مهمًا على مستوى السياسات والتوجهات الاستراتيجية. فالحكومات لم تعد تشارك لمجرد استكشاف التقنيات الجديدة، بل أصبحت طرفًا رئيسيًا في صياغة الاستراتيجيات الوطنية للذكاء الاصطناعي ومشروعات البنية التحتية الرقمية وأطر الأمن السيبراني وسياسات الاستثمار التكنولوجي.
وبالنسبة للشركات الإقليمية، تكمن الفرصة في تحويل هذه التطورات إلى شراكات عملية وتبني للتقنيات الحديثة وفرص تجارية جديدة.
ويعزز انتقال GITEX GLOBAL إلى مقره الجديد في مدينة إكسبو دبي هذه الطموحات. إذ تأتي توسعة مركز دبي للمعارض ضمن مخطط تطوير أوسع تبلغ قيمته 10 مليارات درهم إماراتي، وتستهدف مرحلته الأولى توفير مساحة عرض تبلغ 140 ألف متر مربع، مع قدرة استيعابية تصل إلى 50 ألف زائر يوميًا.

عرب اوفركلوكرز تواصل حضورها كشريك إعلامي رسمي لمعرض GITEX GLOBAL 2026
يمثل GITEX GLOBAL منصة مهمة بالنسبة إلى ArabOverclockers لمتابعة التطورات التي ترسم ملامح صناعة التكنولوجيا العالمية وتعزيز الروابط بين كبرى شركات التكنولوجيا الدولية وأسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وباعتبارها شريكًا إعلاميًا رسميًا لمعرض GITEX GLOBAL 2026 للعام الثاني على التوالي، تواصل ArabOverclockers التزامها بتقديم تغطية إعلامية تقنية احترافية للجمهور الناطق باللغة العربية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتكتسب دورة 2026 أهمية خاصة بالنسبة إلى أولويات التغطية التحريرية للمنصة، نظرًا لتركيزها الواسع على البنية التحتية لحوسبة الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات وعتاد المؤسسات وتقنيات التخزين والشبكات والأمن السيبراني ومعماريات الحوسبة الناشئة.
كما يتيح الاهتمام المتزايد بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي فرصة لتسليط الضوء على التقنيات التي تتجاوز طبقة البرمجيات، بما يشمل المعالجات ومسرعات الرسوميات وأنظمة الذاكرة ومنصات التخزين وحلول الطاقة وتقنيات التبريد اللازمة لدعم أحمال العمل الحديثة للذكاء الاصطناعي.
ومن خلال تغطيتها للحدث، تسعى ArabOverclockers إلى تقريب جمهورها من الشركات والتقنيات والتطورات الصناعية التي تقود هذا التحول، مع تسليط الضوء على الابتكارات والفرص التجارية ذات الصلة بمنظومة التكنولوجيا الإقليمية.
مرحلة جديدة لـ GITEX وصناعة التكنولوجيا العالمية
تأتي دورة GITEX GLOBAL 2026 في وقت تشهد فيه صناعة التكنولوجيا تحولًا جوهريًا يعيد تشكيل العديد من قطاعاتها. فالذكاء الاصطناعي يغير طريقة عمل الشركات، ويعيد صياغة مفاهيم التنافسية الاقتصادية لدى الحكومات، ويدفع مصنعي التكنولوجيا إلى تطوير الجيل التالي من منصات الحوسبة.
ومع ذلك، فإن المرحلة المقبلة من هذا التحول لن تعتمد على التطور في نماذج الذكاء الاصطناعي وحدها، بل ستتحدد بصورة متزايدة من خلال قدرات تصنيع أشباه الموصلات والبنية التحتية للحوسبة وتوافر الطاقة والسيادة على البيانات والأمن السيبراني والاستثمارات الدولية، وهي العوامل التي ستحدد قدرة الدول والشركات على تحويل الابتكار التكنولوجي إلى مزايا تنافسية طويلة الأمد.
ومن خلال جمع هذه القطاعات المترابطة تحت مظلة واحدة، يسعى GITEX GLOBAL 2026 إلى تجاوز مفهوم المعرض التكنولوجي التقليدي، وتقديم منصة تجمع النقاشات والعروض التقنية والتعاون الدولي حول مستقبل الاقتصاد الذكي. ويعكس الشكل الجديد للحدث وتوسعة بنيته التحتية واتساع نطاق مشاركته الدولية وتركيزه على الصناعات الناشئة طموحًا لإنشاء مساحة تلتقي فيها التقنيات والاستثمارات والشراكات التي ستسهم في تشكيل المرحلة المقبلة من الاقتصاد العالمي.
ومع استعداد دبي لاستقبال مجتمع التكنولوجيا العالمي في ديسمبر، ستوفر هذه الدورة فرصة مهمة لمتابعة تطور الجيل القادم من تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة، وفهم انعكاسات هذا التحول على الشركات والحكومات وصناعة التكنولوجيا العالمية بأكملها.



