شركة Apple تطلق أجهزة Mac جديدة بمعالجات M6 وشاشات OLED

بدأت Apple بيع تشكيلتها الجديدة من أجهزة Mac في 6 نوفمبر، والتي تشمل حاسوب MacBook Pro بقياس 14 بوصة بمعالج M6، وجهاز iMac الجديد بمعالج M6، إلى جانب أول إصدار من MacBook Pro مزود بشاشة OLED تدعم اللمس. ويستهدف هذا التحديث شرائح متعددة من المستخدمين، بدءًا من المحترفين وصولًا إلى صناع المحتوى، في إطار مساعي الشركة لتعزيز دورة ترقية أجهزة Mac بالاعتماد على أداء المعالجات وتقنيات الشاشات وقدرات الذكاء الاصطناعي المحلية.

MacBook Pro بمعالج M6 يستهدف المستخدمين المحترفين

يمثل MacBook Pro بقياس 14 بوصة والمعتمد على معالج M6 الطراز الأساسي ضمن الإصدارات الجديدة. ويضم المعالج وحدة معالجة مركزية (CPU) مكونة من 12 نواة، ووحدة معالجة رسومية (GPU) تضم 12 نواة، إلى جانب محركين عصبيين Neural Engines، يتكون كل منهما من 16 نواة.

وتقول Apple إن المعالج الجديد يقدم تحسنًا يصل إلى 30% في أداء الرسوميات مقارنة بالجيل السابق، مع تسريع مهام الذكاء الاصطناعي بنسبة تصل إلى 25%، فضلًا عن عمر بطارية يصل إلى 24 ساعة.

ويبدأ سعر الجهاز من 15,999 يوانًا صينيًا، وهو أقل بكثير من إصدار MacBook Pro المزود بشاشة OLED تعمل باللمس، ما يجعله خيارًا يستهدف الطلاب والمطورين والمحترفين في قطاع الأعمال وصناع المحتوى من الشركات الصغيرة والمتوسطة.

MacBook Pro بشاشة OLED تعمل باللمس يمثل أكبر تغيير تصميمي منذ سنوات

يمثل الإصدار الاحترافي الجديد من MacBook Pro أحد أبرز التغييرات التي أجرتها Apple على تصميم حواسيبها المحمولة خلال السنوات الأخيرة. إذ يأتي بشاشة PROLED XDR تعتمد على تقنية OLED المزدوجة الطبقات (Tandem OLED)، مع دعم معدل تحديث متغير يصل إلى 120Hz، وسطوع ذروة يبلغ 2,000 شمعة، إلى جانب دعم الإدخال باللمس.

كما يقدم الجهاز واجهة تفاعلية تشبه Dynamic Island الموجودة في هواتف iPhone، لتظهر هذه التجربة للمرة الأولى على أجهزة Mac.

وتعتمد نسختا الجهاز بقياسي 14 و16 بوصة على معالجات M5 Pro أو M5 Max، وتستهدفان المستخدمين الذين يعملون في إنتاج الفيديو وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي والنمذجة ثلاثية الأبعاد وغيرها من المهام الاحترافية كثيفة الاستخدام للموارد.

الذكاء الاصطناعي المحلي محور أساسي في الجيل الجديد

على عكس التحديثات السابقة التي ركزت بصورة أساسية على زيادة الأداء الحاسوبي، تولي Apple اهتمامًا أكبر هذه المرة بقدرات الذكاء الاصطناعي التي تعمل مباشرة على الجهاز.

وتوفر المعالجات الجديدة تسريعًا لمهام توليد الأكواد البرمجية محليًا، ومعالجة الصور، وتحرير الفيديو، وتشغيل نماذج اللغة الكبيرة، بما يسمح بتنفيذ بعض مهام الذكاء الاصطناعي دون الاعتماد الكامل على الخوادم السحابية.

ومع التوسع التدريجي في طرح نظام macOS 27 وميزات Apple Intelligence، تسعى الشركة إلى تحويل أجهزة Mac إلى أحد المكونات الرئيسية لاستراتيجيتها في مجال الذكاء الاصطناعي، مع تقديم تجربة مختلفة عن الحواسيب العاملة بنظام Windows من خلال التكامل بين العتاد والبرمجيات.

الأسعار المرتفعة قد تحد من انتشار MacBook Pro بشاشة OLED

رغم المزايا الجديدة، قد تشكل الأسعار المرتفعة عائقًا أمام انتشار إصدار MacBook Pro المزود بشاشة OLED تعمل باللمس. إذ يبدأ سعره من 2,899 دولارًا في الولايات المتحدة و22,999 يوانًا في الصين، بينما يتجاوز سعر أعلى تكوين 100 ألف يوان صيني.

ورغم أن شاشة OLED ودعم اللمس وقدرات الذكاء الاصطناعي المحلية قد تجذب المستخدمين المحترفين، فإن مدى استعداد المستهلكين العاديين لدفع فارق سعري كبير مقابل هذه الميزات سيظل مرتبطًا بمؤشرات الطلب الأولية، وفترات انتظار التسليم، وحجم المبيعات خلال موسم العطلات.

نمو مبيعات Mac يعزز أهمية القطاع داخل Apple

تزداد أهمية قطاع Mac ضمن أعمال Apple، إذ تُظهر الإفصاحات التنظيمية للشركة أن إيرادات مبيعات أجهزة Mac بلغت نحو 37.9 مليار دولار خلال السنة المالية 2026، مقارنةً بنحو 33.7 مليار دولار في السنة المالية السابقة.

وإذا نجحت الأجهزة الجديدة في الحفاظ على هذا النمو، فقد لا يقتصر تأثيرها على تعزيز إيرادات العتاد، بل قد يمتد أيضًا إلى زيادة حصة الطرازات مرتفعة السعر ورفع متوسط أسعار البيع.

التحليل الفني لسهم Apple

على صعيد أداء السهم، سجلت Apple (AAPL) أعلى مستوى خلال جلسة التداول عند 355.38 دولارًا، قبل أن يتراجع ويغلق عند 344.17 دولارًا، في إشارة إلى ظهور ضغوط لجني الأرباح بالقرب من مستوى 355 دولارًا.

ويتوافق هذا المستوى أيضًا مع نقطة مقاومة مهمة عند 355.25 دولارًا، وفق مستوى تصحيح فيبوناتشي 0.786، ما يجعله حاجزًا فنيًا يتعين على السهم تجاوزه قبل محاولة تسجيل قمم تاريخية جديدة.

ويتداول السهم حاليًا أعلى قليلًا من المتوسط المتحرك لـ20 يومًا عند 343.10 دولارًا، ومستوى تصحيح فيبوناتشي 0.618 عند 343.40 دولارًا، كما لا يزال أعلى من المتوسط المتحرك لـ60 يومًا عند 331.18 دولارًا، وهو ما يشير إلى استمرار الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط.

لكن الأسعار في تداولات ما قبل افتتاح السوق تراجعت إلى 339.85 دولارًا، ما يجعل النطاق بين 343 و344 دولارًا مستوى فاصلًا على المدى القصير بين استمرار الزخم الصاعد واحتمالات التراجع. وإذا لم يتمكن السهم من استعادة هذا النطاق سريعًا، فقد يتجه لاختبار مستوى 335 دولارًا، قبل التركيز على نطاق الدعم الممتد بين 331 و327 دولارًا.

ويبلغ مؤشر القوة النسبية (RSI) حاليًا 53.01 نقطة، بعدما تراجع إلى ما دون خط الإشارة البالغ 57 نقطة، وهو ما يعكس انخفاض الزخم على المدى القصير، دون دخول السهم حتى الآن في منطقة الضعف أو التشبع البيعي.

وفي حال حققت الأجهزة الجديدة مبيعات قوية، خصوصًا إذا تجاوز الطلب على إصدارات OLED المزودة باللمس التوقعات أو أدى إلى إطالة فترات التسليم، فقد يعيد المستثمرون تقييم توقعات إيرادات Mac وأرباح Apple بالزيادة. وقد يدعم ذلك اختراق السهم مستوى 355–356 دولارًا مصحوبًا بارتفاع أحجام التداول، مع استهداف مستوى 370.34 دولارًا وفق امتداد فيبوناتشي 1.0.

أما إذا فشل مستوى 331 دولارًا في الصمود، فقد يضعف الهيكل الصاعد للسهم بصورة ملحوظة، مع احتمالية العودة لاختبار مستوى 316 دولارًا.

Editorial Team

دليلك الى احدث اخبار ومراجعات التقنية بالعربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى